بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

هآرتس.. وزير التعليم الإسرائيلي مهدداً العلماء والمؤسسات الأكاديمية: اسكتوا وسيروا على الخط

هآرتس.. وزير التعليم الإسرائيلي مهدداً العلماء والمؤسسات الأكاديمية: اسكتوا وسيروا على الخط

إن توجه وزير التعليم، يوآف كيش، لرؤساء الجامعات بطلب التوقيع على تعهد خطي لمنع “التشويشات” والتعبير عن انتقاد الحكومة في الحرم الجامعي وسط رفض سيؤدي إلى تشريع يفرض عقوبات مالية على المؤسسات، هو ابتزاز بالتهديد على نمط أنظمة الحكم المطلق. لا مجال للخطأ في الرسالة الموجهة للعلماء وللباحثين: اسكتوا وسيروا على الخط وفقاً لصفحة رسائل الحكومة.

هذا التسييس الخبيث لا ينمو في فراغ؛ فمصادره تعود إلى الانقلاب النظامي. كيش، مثل بن غفير الذي سحق الشرطة، يسعى لتصفية الأكاديمية الحرة. وعلى جهاز التعليم العالي، الجامعات والكليات على حد سواء، أن يقف أمام وزير التعليم الذي يتصرف بشكل يشبه المافيا ويرفض الإعلان الذين صاغه عنه بشأن الولاء للحكومة.

لقد جاء إنذار كيش من أعماق الكون البيبي؛ فتحت الكذبة “حيادية مؤسساتية”، و”منع الانقسام” يطالب رؤساء الجامعات بالتعهد “بمنع التشويشات، والإضرابات، أو الاعتصامات التي مصدرها في الخلافات أو الصراعات السياسية”. وحسب كيش، فإن الاحتجاج والمعارضة لتحويل إسرائيل إلى دكتاتورية هما موضوع سياسي، والحرية الأكاديمية لا تتضمن التعبير عن النقد. إذا رفض رؤساء المؤسسات الطاعة العمياء، فسيعمل كيش على مشروع قانون تقدم به النائب أفيحاي بورون في بداية السنة وانتظر اللحظة المناسبة. مثلاً، الانتخابات التمهيدية المقتربة.

الأكاديمية تقاس باستقلالها. لكن مشروع القانون يسعى لإلغاء هذا ولإخضاعها للسلطة السياسية، بتشويهها. إذا ما أقر مشروع القانون سيتمكن كيش من تنحية مسؤولين كبار في مجلس التعليم العالي، وتعيين آخرين بدلاً منهم والسيطرة على ميزانية التعليم العالي البالغة نحو 14 مليار شيكل في السنة. إذا رفضت المؤسسات الأكاديمية التعاون مع تعليمات الحكومة فستفرض عليها تقليصات تلقائية في الميزانيات، وفقاً لمدة “الخرق”.

إن تداعيات هذه الخطوة ستكون هدامة وستضع إسرائيل في صف واحد مع دول مثل هنغاريا وتركيا وروسيا. حكومة تسيطر على الأكاديمية ستجعلها قمعية ومتخلفة. بدلاً من دعم الأكاديمية ضد المقاطعات الدولية، يفضل وزير التعليم توجيه ضربة قاضية عليها، وتهديدها بالتجفيف المالي وتشجيع هروب العقول.

ليس هذا حدثاً موضعياً، بل حلقة في “آلة الإسكات” لوزير التعليم الذي يلاحق كل تعبير عن تفكير حر، وفقاً لروح الحكومة. في رد على التهديدات، أعلنت لجنة رؤساء الجامعات بأنها لن تسمح لكيش “بجر الأكاديمية إلى صراعات بقائه السياسي”.

إن الخنوع للتهديدات لن ينقذ الأكاديمية بل سيجعلها ذراعاً سياسية، طائعة وذليلة لحكومة نتنياهو.

أسرة التحرير

هآرتس 7/5/2026