بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

تحذير من ضياع العام الدراسي... المتعاقدون يطالبون بالمعالجة ويهددون بمقاطعة الإمتحانات!

تحذير من ضياع العام الدراسي... المتعاقدون يطالبون بالمعالجة ويهددون بمقاطعة الإمتحانات!

في ظلّ الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها لبنان، وانعكاساتها المباشرة على القطاع التربوي، يواجه العام الدراسي تحديات غير مسبوقة تهدد استمراريته ومصداقية مخرجاته، وبين تداعيات الحرب، والتفاوت في العملية التعليمية، والأزمة المعيشية الخانقة، تتصاعد المخاوف بشأن مصير الامتحانات الرسمية والمدرسية، في وقت تتمسك فيه الهيئات التعليمية بحقوقها المعيشية.


وفي هذا السياق، تتحدث رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين نسرين شاهين لـ“ليبانون ديبايت” عن أبرز الهواجس والقرارات المرتبطة بالإضراب، والامتحانات، وملف الأجور.


وتؤكد شاهين، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن لبنان يمرّ بمرحلة حساسة، حيث يقف اللبنانيون أمام مفترق طرق مصيري، في ظل هدنة هشة لا تزال عاجزة عن تأمين الحد الأدنى من الاستقرار، مشيرة إلى أن القطاع التربوي بدوره يعيش ما يمكن تسميته بـ“هدنة تربوية” مرشحة لأن تتحول إلى مدخل لمزيد من التفكك، ما يهدد ما تبقى من العام الدراسي ويضع مصير الامتحانات ونتائج الطلاب على المحك.


وتوضح شاهين أن الهيئة الإدارية لرابطة الأساتذة المتعاقدين عقدت اجتماعاً ناقشت فيه هذه التحديات استناداً إلى آراء الأساتذة في مختلف المحافظات، حيث تمحور النقاش حول الامتحانات الرسمية والمدرسية، وآلية إنهاء العام الدراسي، إضافة إلى الأوضاع المعيشية وموضوع الإضراب.


وفي ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، تلفت شاهين إلى أن الرابطة تدعو إلى إلغاء شهادة التعليم الأساسي الرسمية (البريفيه) لهذا العام، واستبدالها بامتحانات مدرسية موحدة.


أما بالنسبة لطلاب شهادة الثانوية العامة، فتطرح شاهين ثلاثة خيارات: إما إجراء امتحان رسمي وفق معيارين، أحدهما للطلاب الذين استكملوا المنهاج والآخر للمتعثرين، أو تأجيل الامتحانات لمدة شهر يتخلله تعليم مكثف يلي ذلك امتحان موحد، أو إلغاء الامتحانات، رغم صعوبة هذا القرار، معتبرة أن الأخطر هو إجراء امتحان موحد بمستوى متدنٍ يفقد الشهادة الرسمية قيمتها.


وتشدد على رفض الرابطة إجراء امتحان رسمي موحد لكافة الطلاب حفاظاً على مصداقية الشهادة. أما ما يخصّ الامتحانات المدرسية لصفوف غير الشهادات، تشير شاهين إلى أن إجراء امتحانات نهائية في ظل الظروف الحالية سيؤدي إلى مزيد من التشرذم وعدم العدالة بين الطلاب، في ظل تفاوت أوضاع المدارس بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، إضافة إلى أن نسبة من التلاميذ لا تزال خارج الخطة التعليمية بسبب تدمير بعض المدارس.


وتنتقد آلية إجراء امتحان السعي الثالث، سواء عبر الحضور أو نقل الطلاب أو عبر المنصات الإلكترونية، معتبرة أنها تفتقر إلى المصداقية، وعليه، تطالب بعدم إجراء امتحانات نهائية لهذا العام لهذه الصفوف، والاستعاضة عنها بامتحان دخول في بداية العام المقبل يتيح تعويض الفاقد التعليمي.


وعن موضوع الإضرابات، تؤكد شاهين ضرورة الدقة في نقل المعلومات، مشددة على أن الإضرابات التي يتم التداول بها لم ولن تُنفذ في المدارس الرسمية، وقد سبق للرابطة أن أعلنت عدم التزامها بالإضراب السابق، وهو ما حصل فعلاً، حيث لم تلتزم نسبة كبيرة من المدارس، أو اقتصر الالتزام على أساتذة الملاك.


وتجدد شاهين عدم التزام الرابطة بإضراب يومي 6 و7 أيار، مبررة ذلك بأن العام الدراسي شارف على نهايته، وأن نصف المدارس متعثر أو معطل بسبب الحرب، وأن أي ضغط في هذا التوقيت لا يحقق هدفاً تربوياً أو معيشياً، موضحة أن الإضراب يجب أن يكون وسيلة ضغط فعالة، لا أن يأتي على حساب الأساتذة المتعاقدين الذين سيخسرون أجورهم من دون تحقيق نتيجة.


وفي ما يتعلق بالأجور، تستنكر شاهين عدم التزام الحكومة بتنفيذ زيادة أجور الأساتذة والقطاع العام، معتبرة أن الوعود لم تعد مقبولة في ظل الانهيار المعيشي، وأن الزيادة المطروحة لا تغطي الحد الأدنى من الخسائر، وتطالب بتعويض مؤقت لا يقل عن 300 دولار شهرياً لكل أستاذ وموظف، إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة.


وتحذر شاهين من أن عدم معالجة هذه القضايا سيدفع الرابطة إلى خطوات تصعيدية، أبرزها عدم المشاركة في الامتحانات الرسمية في حال إجرائها، وعدم تسليم العلامات المدرسية، كوسيلة ضغط مشروعة.


وتختم بالتأكيد على رفض الإضراب غير المجدي، ورفض إجراء امتحانات تضرب قيمة الشهادة، مقابل الدعوة إلى امتحانات عادلة، وضغط نقابي مشروع لإقرار زيادة عادلة على الأجور، محمّلة المسؤولين مسؤولية حماية سمعة التعليم في لبنان ومنع انفجار اجتماعي نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة.