بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إسلاميون وغير إسلاميين… نائب يحذّر من العبث بالاستثناءات!

إسلاميون وغير إسلاميين… نائب يحذّر من العبث بالاستثناءات!

يواصل اقتراح قانون العفو العام مساره داخل اللجان النيابية المشتركة، التي تعقد جلسات متتالية لبحث تفاصيله القانونية، في ظل تباين في وجهات النظر حول نطاق الشمول والاستثناءات الممكنة.

وبينما تتواصل النقاشات، يبقى السؤال مطروحًا حول إمكان الوصول إلى صيغة نهائية للقانون قريبًا، والفئات التي سيشملها أو يستثنيها.

يؤكد النائب أديب عبد المسيح، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن قانون العفو العام يأخذ وقته، نظرًا لوجود العديد من النقاط القانونية التي يجب الانتباه إليها، والتي تحتاج إلى نقاش معمّق.


ويضيف: "أنا مع أن يكون العفو عامًا وشاملًا، إلا إذا أردنا استثناء حالات كما يُقال "مكشوفة وظاهرة"، لكن لا يجوز استثناء شريحة دون أخرى، ولا أن نصل إلى طرح عفو يستثني من لا يجب استثناؤه، أو يشمل من لا ينبغي أن يشمله".


ويشير إلى أن "العفو يجب أن يكون عامًا، كما حصل في عام 1991 حين شمل مختلف الفئات، وكذلك في عام 2005 حيث شمل أحداث الضنية وغيرهم، وصولًا إلى حالات أخرى معروفة، لكن اليوم، هل من العدل أن تبقى شريحة من اللبنانيين خارج إطار العدالة، بينما آخرون طلقاء رغم وجود توقيفات أو مذكرات بحقهم؟".


ويلفت إلى "وجود نحو 2350 موقوفًا دون أحكام، وأكثر من 6000 شخص في السجون، بينهم من لم تصدر بحقهم أحكام نهائية بعد، أو انتهت محكومياتهم، أو صدرت بحقهم مذكرات توقيف فقط، إضافة إلى حالات تقتصر على وثائق إتصال، في المقابل، هناك من هم خارج السجون ويتحركون بحرية رغم وجود قضايا بحقهم".


ويوضح أن "هناك جرائم خطيرة وواضحة، وهذه لا يجوز أن يشملها أي عفو إلا ضمن شروط صارمة جدًا، لكن في المقابل، هناك قضايا مثل الاشتراك في عصابة مسلحة أو الاشتباه بتشكيل عصابة إرهابية، حيث لا يكون هناك إثبات مباشر بارتكاب القتل، وهنا يجب التمييز، وكما أن الدولة اللبنانية تعتبر أن حزب الله هناك ميليشيا خارجة عن القانون، يستوجب ذلك مقاربة قانونية دقيقة لكل حالة".


ويضيف: "ما يهمني هو مبدأ المساواة بين المواطنين وبين الموقوفين، بعيدًا عن الانتقائية والاستنسابية، المطلوب أن يطال العفو الفئات المظلومة فعلًا، سواء كانوا إسلاميين أو غير إسلاميين، مثل الشيخ أحمد الأسير، فإذا كانت هناك قضايا مثبتة تتعلق بتشكيل عصابات مسلحة واشتباكات أدت إلى سقوط ضحايا من الجيش، فهنا يجب التعامل وفق القانون، لكن يجب أيضًا التأكد من التفاصيل كافة، ومنها ما إذا كان الأسير قد أطلق الرصاصة باتجاه الجيش، فهناك وقائع تحتاج إلى تدقيق قبل أي استنتاج".


ويشدّد على أن "الأسباب الموجبة للعفو اليوم ترتبط بالواقع داخل السجون والاكتظاظ، إضافة إلى وجود خلل في عمل بعض المؤسسات، ما انعكس على مسار العدالة، ومنها أداء المحكمة العسكرية في مراحل سابقة".


ويختم عبد المسيح مؤكدًا أن "هناك مسؤولية على الدولة أولًا في معالجة هذا الواقع، وتطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين، وهو ما نطالب به،عفو عام قائم على العدالة والمساواة في الحقوق للجميع".