القدس المحتلة: قبل نحو ساعة من موعد انعقادها، قررت المحكمة المركزية الإسرائيلية، الاثنين، إلغاء جلسة استئناف محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتوقفة منذ شهرين، وذلك لـ”أسباب أمنية”.
وقالت القناة 12: “كان من المفترض أن تُستأنف المحاكمة في الساعة 9:30 صباحا (07:30 ت.غ)، لكن في اللحظة الأخيرة تم إلغاء الجلسة”.
وقدّم عميت حداد محامي نتنياهو طلب إلغاء الجلسة لـ”أسباب أمنية” ووافق القضاة، حسب القناة.
وتابعت أن محاكمة نتنياهو بتهم فساد توقفت بسبب الحرب على إيران، وكان مفترضا أن تُستأنف قبل أسبوعين، لكن تم تأجيلها مرتين لـ”أسباب أمنية” أيضا.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي ردت بقصف أسفر عن قتلى وجرحى أمريكيين وإسرائيليين.
وحتى الساعة 08:15 “ت.غ” لم تصدر إفادة من الجهات المختصة في إسرائيل بشأن مصير جلسة المحاكمة، ولم تتوفر معلومة بشأن الجلسة المقبلة.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الأحد، عن مصدرين إسرائيليين مطلعين إن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لن يمنح نتنياهو عفوا، وسيسعى لعقد صفقة إقرار بالذنب.
وتعني هذه الصفقة بين الادعاء العام (النيابة) ودفاع نتنياهو أن يقر الأخير بصحة الاتهامات، مقابل خروجه من الحياة السياسية وعدم دخوله السجن، وهو ما يرفضه حتى الآن.
وأكد مكتب هرتسوغ صحة تقرير “نيويورك تايمز” بقوله في بيان الأحد إن التوصل إلى اتفاق بين الأطراف في قضايا نتنياهو هو “الحل الأمثل”.
ويُحاكم نتنياهو بتهم الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي تستوجب سجنه في حال إدانته، ولكنه ينفي صحتها، ويدعي أنها “حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به”.
ومن بين صلاحيات قليلة يملكها الرئيس الإسرائيلي فإن بإمكانه منح العفو ضمن شروط، بينها أن يطلب المدان هذا العفو.
ونهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تقدم نتنياهو بطلب للعفو عنه، وذلك في أعقاب طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا من هرتسوغ منح هذا العفو.
وبدأت محاكمة نتنياهو عام 2020 في ثلاث قضايا تُعرف بالملفات “1000” و”2000″ و”4000″.
ويتعلق “الملف 1000” بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.
فيما يُتهم في “الملف 2000” بالتفاوض مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” (خاصة) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما “الملف 4000” فيخص تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع “واللا” الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا بشركة “بيزك” للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وإضافة إلى محاكمته محليا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
(الأناضول)

