بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

اغلاق عيادة الاونروا في نهر البارد من قبل الموظفين

اغلاق عيادة الاونروا في نهر البارد من قبل الموظفين

شهد مخيم نهر البارد اليوم إغلاق عيادة وكالة الأونروا، ولا سيما قسم الاستشفاء ، وذلك نتيجة تحرّك نفّذه الموظفون احتجاجًا على قرار المؤسسة بخصم ما يقارب 20% من رواتبهم، وبقرار صادر عن الاتحاد بإقفال العيادة.

إن هذا الإجراء، مهما كانت أسبابه، يُعدّ مرفوضًا جملةً وتفصيلًا، لما له من انعكاسات خطيرة على الواقع الصحي في المخيم، حيث تُعتبر عيادة الأونروا المتنفس الصحي الأساسي لآلاف اللاجئين، وخاصة المرضى المزمنين وأصحاب الحالات المستعصية.


وقد تسبب الإغلاق بحرمان العديد من الأهالي من تلقي العلاج الضروري، لا سيما مرضى السكري والضغط، وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون بشكل يومي على الأدوية والمتابعة الطبية، إضافة إلى تعطّل التحويلات الطبية والفحوصات الضرورية، ما يعرّض حياة الكثيرين للخطر.

إن اللاجئ الفلسطيني في المخيم يعاني أصلًا من ظروف معيشية صعبة، ولا يملك بدائل صحية خاصة، فهل يُعقل أن يُضاف إلى معاناته حرمانه من أبسط حقوقه وهو العلاج؟

أليس من حق اللاجئ أن يعيش بكرامة، وأن تُصان حياته وصحته بعيدًا عن أي صراعات إدارية أو مطالب فئوية؟

نحن نتفهّم مطالب الموظفين وحقهم في العيش الكريم، لكن من غير المقبول أن يكون الأهالي والمرضى هم الضحية، وأن تُستخدم الخدمات الصحية كورقة ضغط، فالمفروض مراعاة أوضاع الناس الصحية والإنسانية قبل أي مصالح شخصية أو نقابية.

وعليه، نطالب الجهات المعنية في الأونروا والاتحاد بالتراجع الفوري عن قرار الإغلاق، والعمل على حل الخلافات بطرق لا تمسّ حياة المرضى ولا تعرّض صحة أبناء المخيم للخطر، فصحة الناس ليست مجالًا للتجاذبات أو التصعيد.

حفظ الله أهل مخيم نهر البارد، ورفع عنهم الظلم والمعاناة، ونسأل الله أن تتحمل كل جهة مسؤوليتها أمام الله وأمام هذا الشعب المنهك.