بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

ترامب رئيسا مدى الحياة لـ«مجلس سلام» في غزة… ويتوسّع

ترامب رئيسا مدى الحياة لـ«مجلس سلام» في غزة… ويتوسّع

غزة ـ الناصرة ـ «القدس العربي» ووكالات: ردّت حكومات بحذر على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى مبادرته الرامية إلى تشكيل مجلس سلام دولي، في خطوة أثارت مخاوف دبلوماسية من تأثيرها المحتمل على دور الأمم المتحدة. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن المجر كانت الدولة الوحيدة التي قبلت الدعوة بشكل كامل، فيما وُجّهت الدعوات إلى نحو 60 دولة وبدأت بالوصول إلى عواصم أوروبية، وسط تردّد دول أخرى في إعلان مواقفها علناً خشية أن يؤدي المجلس الجديد إلى إضعاف الأطر الدولية القائمة.

وحسب مسودة الميثاق، سيترأس ترامب “مجلس السلام” مدى الحياة، على أن يبدأ عمله بملف قطاع غزة ثم يتوسع لاحقاً ليشمل نزاعات أخرى. كما تنص المسودة على أن مدة العضوية ثلاث سنوات، مع إتاحة الحصول على عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية تبلغ مليار دولار. وأثار استخدام مصطلح “ميثاق” في رسالة الدعوة قلقاً لدى حكومات أوروبية، رأت فيه مساساً بأسس عمل الأمم المتحدة، في ظل انتقادات ترامب المتكررة للمنظمة الدولية. ووصف مصدر دبلوماسي المبادرة بأنها تشبه “أمم ترامب المتحدة”، في إشارة إلى تجاوزها ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار دبلوماسيون، إلى جانب مصدر إسرائيلي، لرويترز، إلى أن ترامب يسعى لمنح “مجلس السلام” دوراً أوسع يتجاوز ملف غزة، بحيث يشرف على نزاعات أخرى قال الرئيس الأمريكي إنه نجح في حلها.

وأثار إشراف ترامب على مجلس يتولى إدارة إقليم أجنبي انتقادات من خبراء ومدافعين عن حقوق الإنسان، اعتبروا أن ذلك يشبه بنية استعمارية، كما أُثير جدل حول مشاركة توني بلير بسبب دوره السابق في حرب العراق. ولم يفصّل البيت الأبيض مسؤوليات أعضاء المجلس، كما لم تشمل القوائم المعلنة أي تمثيل فلسطيني مباشر.

وفي الإطار ذاته، أُعلن عن تشكيل مجلس تنفيذي منفصل لغزة يضم 11 عضواً لدعم الهيئة التكنوقراطية، من بينهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومنسقة الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط سيغريد كاغ، إلى جانب مسؤولين من قطر ودول أخرى. كما جدّدت مصر، من القاهرة، دعوتها إلى نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة وانسحاب إسرائيل منه.

فلسطينياً، قال مصدر مطّلع لـ”القدس العربي” إن “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” لم تحدد بعد موعد انتقالها إلى القطاع، رغم عقدها اجتماعات في مصر، وسط مخاوف من قيود إسرائيلية. وأوضح أن خطط اللجنة تشمل العمل من داخل غزة ومن مصر، ما يتطلب فتح معبر رفح بشكل دائم، مع توقع بدء تسليم المؤسسات الحكومية من قبل إدارة حركة “حماس” هذا الأسبوع إذا سارت الأمور وفق المخطط.

في المقابل، وجّهت أوساط سياسية وإعلامية إسرائيلية انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو بعد الكشف عن عضوية قطر وتركيا في “مجلس السلام”، فيما قالت وسائل إعلام عبرية إن الجيش الإسرائيلي يعارض هذه المشاركة ويعدّها ورطة دبلوماسية.

ويبدو أن نتنياهو سيمنح ترامب فرصة لتجربة خطته، مراهنًا على فشلها، وعندها يطمح إلى تدخل إسرائيل لتوجيه ضربة قاضية لـ “حماس”، خاصة في ظل عدم وجود أسرى إسرائيليين هناك. وهذا ما يُستدل عليه من تلميحات تصدر عن مقربين من نتنياهو، يدعون إلى التريث والانتظار، باعتبار أن إسرائيل لم تقل بعد كلمتها الأخيرة، وأن الأمور ستترتب وتنتظم كما تريد.

ميدانياً، استمرت الهجمات الإسرائيلية العنيفة على قطاع غزة، في سياق يؤكد رفض الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أصيب منذ صباح أمس الأحد سبعة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال في مناطق كان قد انسحب منها بموجب الاتفاق.