تدخل أسواق المعادن الثمينة جلسة اليوم الأربعاء وعينها على واشنطن، حيث يُنتظر أن يعلن الاحتياطي الفدرالي الأميركي قراره بشأن أسعار الفائدة، في اجتماع يكتسب أهمية مضاعفة لأنه يترافق مع المؤتمر الصحافي لرئيسه كيفن وورش، وسط ترقّب لأي إشارة تكشف وجهة السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، وانعكاساتها على حركة الذهب والفضة.
يأتي القرار في توقيت دقيق تتداخل فيه العوامل النقدية والجيوسياسية والسياسية، ما يجعل ردّ فعل الأسواق مرهوناً بنبرة التصريحات بقدر ما هو مرهون بالقرار نفسه. وتُعدّ المعادن الثمينة، وفي مقدّمها الذهب، من أكثر الأصول حساسية لتوقعات الفائدة، إذ تتأثر مباشرة بأي تغيّر في نظرة المستثمرين إلى كلفة الاقتراض وجاذبية الأصول المدرّة للعائد.
وفي هذا السياق، أشار مصدر محلل لسوق الذهب لـ"ليبانون ديبايت"، إلى أن الأسعار قد تشهد تقلبات قوية بالتزامن مع الإعلان والمؤتمر، فيما يتركّز الاهتمام على مضمون التصريحات، وما إذا كانت ستتضمّن إشارات إلى احتمال رفع الفائدة مستقبلاً، ولا سيما خلال اجتماع كانون الأول المقبل.
ويطرح المصدر سيناريوهين لحركة الذهب: الأول تراجع الأسعار إذا حملت التصريحات توجّهاً أكثر تشدداً بشأن الفائدة، والثاني ارتفاعها إذا جاءت الإشارات أقل تشدداً من توقعات الأسواق. وتبقى هذه الاحتمالات تقديرات مرتبطة بمضمون القرار والتصريحات وردّ فعل المستثمرين.
ولا تقتصر العوامل المؤثرة، بحسب المصدر، على السياسة النقدية الأميركية، إذ تشمل أيضاً التطورات الجيوسياسية والارتفاع القوي في أسعار النفط، الذي اعتبره عامل ضغط على الذهب، إلى جانب الانتخابات النصفية الأميركية المرتقبة في 3 تشرين الثاني المقبل.
أما على صعيد الأسعار، فقد أورد المصدر في التسجيل أن أونصة الذهب بلغت نحو 4040 دولاراً، فيما سجّل غرام الذهب عيار 24 نحو 130 دولاراً، وعيار 21 نحو 113 دولاراً، وعيار 18 نحو 98 دولاراً، وبلغ سعر الليرة الذهبية الإنكليزية نحو 920 دولاراً.
وفي سوق الفضة، بلغ سعر الأونصة نحو 54 دولاراً، والكيلوغرام نحو 1760 دولاراً.
