بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

اعتراف إسرائيلي لافت: فشلنا أمام المسيّرات… و"حزب الله" فاجأنا!

اعتراف إسرائيلي لافت: فشلنا أمام المسيّرات… و"حزب الله" فاجأنا!

أقرّ قائد لواء المظليين الإسرائيلي، العقيد روعي تسفيغ لافي، بفشل الجيش الإسرائيلي في مواجهة تهديد المسيّرات، معترفاً بأن "حزب الله" تعلّم أسرع منه وتمكّن من مفاجأته، فيما أكد أن لواءه يستعد لعمليات برية جديدة.

وفي مقابلة أجراها الصحافي إيتام ألمدون للقناة 12 الإسرائيلية، قال تسفيغ لافي: "أعتقد، بصفتي قائداً كبيراً في الجيش، أننا فشلنا في مجال المسيّرات. الخصم تعلّم أسرع منا وفاجأنا. والآن، نراجع جميعاً أداءنا، بما في ذلك داخل اللواء، ونتعلّم كيفية التعامل مع هذا الأمر".

وحذّر من تحوّل الخبرة المتراكمة خلال الحرب إلى ثقة مفرطة، قائلاً: "يجب ألّا نخلط بين الشعور بالقدرة، على المستوى الفردي وعلى مستوى الوحدة، وبين الاستخفاف. نحن لا نستخف بالخصم".

وتحدث عن خطة "حزب الله" لدخول الجليل، معتبراً أنها كانت قابلة للتنفيذ لو تمكّن مقاتلوه من التسلل بأعداد كبيرة إلى داخل إسرائيل. وأضاف: "نصرالله نشر مقاطع عن خطته. كانوا يؤمنون بأنفسهم وبأنها حقيقية. ونحن استخففنا بالخصم وبقدرته على تنفيذ تهديداته".

وبحسب روايات الجنود المشاركين في المقابلة، عثرت القوات الإسرائيلية على كميات كبيرة من الأسلحة في جنوب لبنان. وقال أحدهم إن وحدته وجدت أكثر من 50 صاروخاً داخل منزل، إلى جانب عبوات ووسائل قتالية أخرى.

وكشف التقرير عن تعثّر محاولة للفرقة 98 لعبور نهر الليطاني والتقدم نحو قلعة الشقيف، بعدما تعرّضت قوات من الكتيبة 890 ووحدة "يهلوم" لقصف كثيف من "حزب الله"، شمل عشرات قذائف الهاون والصواريخ خلال دقائق.

وأسفر القصف، بحسب التقرير، عن مقتل الجندي موشيه يتسحاق هكوهين كاتس وإصابة نحو 20 جندياً وضابطاً. وعلى الرغم من إصرار قوات المظليين على استكمال العبور والبقاء في الميدان، قررت قيادة المنطقة الشمالية وقيادة الفرقة وقف التحرك.

وفي اليوم التالي، لم تُنفّذ محاولة إضافية للوصول إلى قلعة الشقيف، وجرى تحويل الفرقة 98 إلى بنت جبيل، حيث شارك المظليون في تطويق المدينة ثم القتال داخلها، إلى جانب لواءَي الكوماندوس وغفعاتي.

واستعاد تسفيغ لافي مشاركته في معارك بنت جبيل عام 2006 بصفته قائد سرية، قائلاً: "خرجنا بشعور أننا اقتربنا، لكننا لم نحسم بنت جبيل بالكامل". أما عن العمليات الأخيرة، فادّعى: "اضطررت إلى القتال مرتين في بنت جبيل. ابني لن يقاتل هناك، لأن بنت جبيل حُسمت ودُمّرت".

وقدّم رفح وبنت جبيل بوصفهما "صورة انتصار"، لكنه حصر هذا التوصيف بالمستوى التكتيكي، معتبراً أن الحسم، وفق تعريفه، يعني عدم بقاء مقاتلين أو بنى تحتية للخصم في المنطقة التي يصل إليها اللواء.

ومع ذلك، رفض اعتبار الحرب منتهية، مؤكداً استمرار التدريب والاستعداد لعمليات إضافية. وقال: "لا أعتقد أن السؤال هو ما إذا كان اللواء سيُطلب منه تنفيذ مناورة مجدداً، بل متى سيحدث ذلك. هذا هو السؤال الوحيد. نحن نستعد أيضاً لأماكن أخرى قد يصل إليها اللواء، وبات بإمكاننا تخيّل المدى الذي سنُضطر إلى بلوغه".