بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

آمال خليل قتلت عمداً… وكريستينا عاصي: لأننا عرب لن تتحَقَقَ عدالتنا

آمال خليل قتلت عمداً… وكريستينا عاصي: لأننا عرب لن تتحَقَقَ عدالتنا

جمع عنوان «العدالة للصحافيين اللبنانيين» ممثلين لجمعيات انسانية وحقوقية وصحافيين كثرا. ووسائل إعلام لبنانية وعربية مرئية ومسموعة، ولفت غياب محطات تلفزيونية لبنانية مطبعة عن سابق تصور وتصميم، وأخرى عربية أعلنته جهاراً منذ زمن.

«العدالة للصحافيين اللبنانيين»، وهم 11 شهيداً، وأحياء ستلازمهم جراحهم مدى العمر. هؤلاء الأحياء هم الشهود، وهم من أدلوا بمعلوماتهم لمن أخذوا على عاتقهم البحث عن الحقيقة والمعلومة التي تؤكد أن احداً من الصحافيين اللبنانيين لم يمت قضاء وقدر.

والبداية كانت مع الزميلة الشهيدة آمال خليل، حيث ثبُت وبتتبع حركتها واتصالاتها هي والزميلة زينب فرج، أن القرار كان قد صدر باعدامها.

في اللقاء الحاشد والمؤثر في سينما متروبوليس حضر أهل للشهداء الزملاء وخاصة أهل آمال خليل، وذرفت دموع غزيرة. وحضر زملاء جرحى يحملون معهم البصمات التي تركها القتلة الصهاينة على أجسادهم. في نهاية اللقاء قصدت الزميلة كريستينا عاصي منتصف الصالة للقاء تعارف مع الزميلة زينب فرج. كريستينا (نالت مؤخراً جائزة حرية الصحافة العالمية) كانت من أوائل من تقصدهم العدو حين استشهد عصام عبدالله وجُرحت مع كارمن جوخدار وايليا زخيا، وزينب آخر الجرحى، بعد أن قضت آمال خليل بالقرب منها. لقاء يختصر مواجع عمر بكامله. زميلتان صبيتان كوردتين مفتحتين للتو، وفي جسديهما ندوب ظاهرة للعيان. يجمعهما الكثير من الألم والجروح، وكذلك إستناد كل منهما إلى عصا طبي. كريستيا فقدت ساقاً، وزينب لم تستطع المشي وحيدة رغم خضوعها الى 12 عملية جراحية متنوعة، وتحتاج للمزيد. لقاء المساندة بينهما أبكى كل من سمعه وشاهده.

كريستينا توصي زينب وترشدها، وزينب تذرف الدموع لهول ما عاشته من رعب، بدأ مع احتراق جسدي مختار الطيري ورفيقه بعد استهداف سيارتهما بمحلقة أمام أعينهما هي والشهيدة آمال. وما زالت تستذكر كيف كانت مُحلّقة تقترب من وجهيهما وهما تحتميان تحت سقف شرفة في المبنى الذي لجأتا إليه. وإليهما انضمّت كارمن جوخدار التي نجت بأعجوبة عندما استشهد عصام. ثلاثي يتوزع النصائح والإرشادات، ويوزع الصمود والصبر، والإيمان بالحق وبالحياة الحرّة لجميع البشر. لقاء أرادته كريستينا عاصي دون صور. وهكذا كان. ورغم تقديرها العالي للجهود العلمية في البحث عن حقيقة اغتيال آمال خليل وأنها كانت هدفاً معروفاً لدى الصهاينة، لكنها لم تبدِ أي أمل بتحقيق العدالة «فقط لأننا عرب.. فأين تحققت العدالة بعد قتل متعمّد لشيرين أبو عاقلة في فلسطين»؟

حضر المؤتمر الصحافي «العدالة للصحافيين اللبنانيين» النائب في البرلمان اللبناني حليمة قعقور وهي تتأبط حقيبة يد طُرّز عليها كلمة «العدالة». وكذلك حضر النائب الدكتور ميشال موسى. بدأ اللقاء بعرض فيديو مختصر إلى 3 دقائق وهو متوافر على موقع المفكرة القانونية. فيديو يختصر ما حصل مع الزميلتين الشهيدة أمال خليل وزينب فرج يوم 22 نيسان 2026.

تحدّثت في المناسبة سحر مندور ممثلة منظمة «امنستي»، مؤكدة التجارب المروعة التي جرى توثيقها، وتفاصيل ما عاشته زينب ذات ال21 ربيعاً قبل نقلها إلى المستشفى. وقالت: ما جرى استهداف مباشر لإمرأتين تحتميان بمبنى، والقانون الدولي الإنساني واضح في حماية المدنيين. بدوره وصف ممثل منظمة «هيومن رايس واتش» رمزي قبيسي بأن ما حصل في 22 نيسان يوصف بالهجمات المتعمدة، أي جرائم حرب.

وذكر بالساعة والدقيقة المراسلات الصوتية بين امل خليل واهلها وزملائها والصليب الأحمر. وما تعرّضت له سيارة الصليب الأحمر من استهداف مباشر بعد انتشال زينب فرج من تحت الركام.

معدة التقرير المصور إيناس شرّي والمتحدثة باسم المفكرة القانونية اختصرت ما حدث: هو اغتيال. هناك ضرورة لتوثيق مقتلها ليتسنى لنا ضحد السردية الصهيونية.

استغرب الجميع وأدانوا ما ورد في الفقرة 13 من مذكرة التفاهم بين حكومة لبنان والعدو الصهيوني، وكانت دعوة لبذل الجهود من اجل الإنضمام الى المحكمة الجنائية الدولية كخطوة اولى ضرورية.