بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

سمر يموت : عصابة تُصوّر ضحاياها في السيارات سرًّا ثمّ تبتزهم!

سمر يموت : عصابة تُصوّر ضحاياها في السيارات سرًّا ثمّ تبتزهم!

ليبانون ديبايت"- سمر يموت


كشفت تحقيقات قضائية عن مخطط احتيالي نفّذته عصابة ثلاثية، اعتمد أفرادها على إيهام ضحاياهم بأنهم صدموهم بسياراتهم، قبل مطالبتهم بدفع مبالغ مالية. ولم يكتفِ أفراد العصابة بهذا الأسلوب، بل انتقلوا إلى تصوير أشخاص خلسة داخل سياراتهم، ثم تهديدهم بنشر الصور والمقاطع المصوّرة الخاصة بهم ما لم يستجيبوا لمطالبهم المالية.

وأدان القضاء اللبناني المدعى عليهم الثلاثة، أحدهم سوري واثنان لبنانيان، بجرم تهديد فتاة بنشر صور خاصة بها، بهدف جلب منفعة غير مشروعة وابتزاز أموال الغير احتيالًا، وأحيانًا بالإكراه والتهديد. وجاء في وقائع القرار الظني، الذي أصدرته قاضية التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر، أنه وردت إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية معاملة إبلاغ تتعلق بتعرّض إحدى الفتيات (تقدّمت بشكوى جزائية) للابتزاز عبر هاتفها الخلوي، من خلال تهديدها بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة بها، وذلك من قبل ثلاثة شبان يملكون ويستخدمون أرقامًا خلوية ضُمّت إلى الملف.


وخلال الاستماع إلى إفادتها، أوضحت الفتاة أن صاحب أحد الأرقام الخلوية تواصل معها عبر تطبيق "واتساب"، وبدأ يهددها بنشر تسجيل مصوّر لها داخل سيارتها برفقة صديق تربطها به علاقة عاطفية، مطالبًا إياها بدفع المال مقابل الامتناع عن نشره.


وبنتيجة الاستقصاءات والتحريات ودراسة الاتصالات، تبيّن أن مستخدمي الأرقام الخلوية الثلاثة الذين تواصلوا مع المدعية هم المدعى عليهم "م.ع"، (سوري الجنسية) و"م.س" "ح.ح"، وهما لبنانيان.


خلال التحقيق، اعترف المدعى عليهما الأول والثاني بإقدامهما، بالاشتراك مع المدعى عليه الثالث، على تصوير المدعية وأشخاص آخرين وابتزازهم بهدف الحصول على الأموال. كما أقرّا بأن الثلاثة كانوا يتواجدون معًا، ويعمدون إلى إيهام بعض الأشخاص بأنهم تعرّضوا للصدم من قبلهم، قبل مطالبتهم بدفع مبالغ مالية عبر تطبيقات تحويل الأموال، ثم يتقاسمون الأموال فيما بينهم. فيما اعترف المدعى عليهم أيضًا بابتزاز المدعية ومطالبتها بدفع المال، تحت طائلة نشر صور حميمة لها في حال عدم استجابتها. كما أقرّ المدعى عليه الثالث، خلال الاستماع إلى إفادته، بإقدامه مع المدعى عليهما الآخرين على تصوير المدعية وإرسال الصور إلى المدعى عليه الثاني، الذي أرسلها بدوره إلى المدعى عليه الأول، فتواصل الأخير معها وشرع في ابتزازها.

وكرّر المدعى عليهم الثلاثة إفاداتهم أمام قاضي التحقيق. غير أن المدعية تراجعت لاحقًا عن شكواها وأسقطت حقوقها الشخصية عنهم خلال التحقيق الاستنطاقي، فيما تعهّد هؤلاء بعدم التعرّض لها مستقبلًا.

وفي خلاصة تحقيقاتها، أصدرت القاضية ندى الأسمر قرارها الظني، طالبة إنزال العقوبات المنصوص عليها في المادتين 655 و649 من قانون العقوبات بالمدعى عليهم، وأحالتهم إلى المحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في المتن.