بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الضفة الغربية أمام مرحلة خطيرة جداً... اعتداءات المستوطنين جزء من مشروع لتغيير الواقع!

الضفة الغربية أمام مرحلة خطيرة جداً... اعتداءات المستوطنين جزء من مشروع لتغيير الواقع!

تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بوتيرة متصاعدة، وسط تصاعد هجمات المستوطنين على البلدات الفلسطينية، واقتحامات الجيش الإسرائيلي، وعمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل، في مشهد يثير مخاوف من تنفيذ سياسة ممنهجة لتغيير الواقع الميداني وفرض وقائع جديدة على الأرض.


وفي ظل هذا التصعيد، يضع الكاتب والباحث الفلسطيني أليف صباغ، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، ما يجري في سياقه السياسي والعسكري، معتبرًا أن الاعتداءات لم تعد أحداثًا متفرقة، بل جزءًا من استراتيجية إسرائيلية أوسع تستهدف الضفة الغربية ضمن مشروع إقليمي يتجاوز حدود فلسطين.


وقال صباغ إن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون "لم تعد أعمالًا فردية، بل باتت تنفذها مجموعات منظمة ذات طابع فاشي، برعاية مباشرة من وزير المالية الإسرائيلي والوزير المسؤول عن ملف الاستيطان بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود مشروع توسيع الاستيطان ويوفر الغطاء لهذه المجموعات".


وأضاف أن "أساليب هذه المجموعات تشبه، في كثير من جوانبها، ممارسات الميليشيات النازية ضد اليهود في ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية"، معتبرًا أن الهدف هو "إرهاب الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم".


وأوضح أن المستوطنين "يعمدون بشكل متكرر إلى اقتحام القرى الفلسطينية، وسرقة المواشي أو رعيها في أراضي المواطنين، واستفزاز الأهالي بهدف جرّهم إلى مواجهات"، وأشار إلى أنه "ما إن يبادر الفلسطينيون إلى الدفاع عن أنفسهم حتى يتدخل جيش الاحتلال بعنف، ويستخدم أي إصابة في صفوف المستوطنين ذريعة لشن هجمات واسعة على القرى الفلسطينية".


ورأى صباغ أن الاحتلال ينفذ "اجتياحًا متدرجًا للضفة الغربية، وليس عملية شاملة دفعة واحدة"، موضحًا أن ذلك يتم عبر اقتحامات متواصلة للبلدات والقرى، وعمليات هدم للمنازل، واعتقالات وقتل وتهجير، بما يؤدي إلى استنزاف المجتمع الفلسطيني تدريجيًا.


وانتقد أداء السلطة الفلسطينية، معتبرًا أنها "غائبة عن حماية المواطنين"، وقال إن جيش الاحتلال "يقتحم حتى المناطق الخاضعة لسيطرتها من دون أي رد فعل، فيما يترك الفلسطينيون يواجهون اعتداءات المستوطنين والجيش وحدهم".


وفي قراءته للمشهد الإقليمي، اعتبر صباغ أن ما يجري في الضفة الغربية يأتي ضمن سياق أوسع من التصعيد العسكري الذي يشمل قطاع غزة ولبنان وإيران، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة تهدف، إلى جانب المشاركة في مناسبة رسمية، إلى إقناع الإدارة الأميركية بعدم معارضة توسيع العمليات العسكرية.


وأكد أن "الحرب الإقليمية لم تتوقف، بل تمر بمراحل من التصعيد والتهدئة والمفاوضات"، مضيفًا أن نتنياهو أعلن منذ بداية الحرب أن هدفه "إعادة تشكيل الشرق الأوسط"، بما يضمن، وفق رؤيته، إزالة أي قوة يمكن أن تعارض الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة.


وختم صباغ بالقول إن إسرائيل باتت تتصرف باعتبارها "الجهة التي توفر الحماية لدول المنطقة مقابل أثمان سياسية وأمنية"، معتبرًا أن هذا النهج يعكس سعيها إلى تكريس نفوذها الإقليمي وفرض وقائع جديدة على الأرض.