الضفة الغربية – «القدس العربي» ووكالات: شنّت أعداد كبيرة من المستوطنين المسلحين وجيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما واسعا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة الجمعة، بعد اعتداء دام شهدته بلدة تل غرب نابلس، حيث هاجمها مستوطنون وأطلقوا الرصاص باتجاه المنازل، قبل أن تتدخل قوات الجيش الإسرائيلي التي أطلقت النار أيضا، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وجرح 4 آخرين.
وقتل إسرائيليان أحدهما برتبة رائد في جيش الاحتلال.
كما استشهد فلسطيني متأثرا بجراح أصيب بها الخميس في مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة.
وأبلغ قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوت قادة المستوطنات شمالي الضفة الغربية المحتلة، أن الجيش يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في المنطقة.
وحسب «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» الشهداء هم: إبراهيم حسين علي صيفي، وجواد حسين علي صيفي، وفاروق عدنان علي صيفي، وعمران أحمد علي صيفي.
وأفادت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين هاجمت منازل المواطنين في البلدة وأطلقت الرصاص الحي باتجاهها، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال الرصاص صوب المواطنين خلال تصديهم للهجوم، ما أدى إلى ارتقاء الشهداء الأربعة وإصابة أربعة مواطنين آخرين، وُصفت جروح ثلاثة منهم بالحرجة.
مجرزة التل
عدنان الطويل من قرية فرعتا لـ”القدس العربي»: كنا داخل منازلنا عندما فوجئنا بهجوم المستوطنين على القرية.. ولن تدفعنا الاعتداءات إلى الهجرة أو ترك أراضينا،
وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان لوكالة الأناضول، إن الأحداث بدأت باقتحام نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف البلدة ومحاولتهم إحراق منازل فلسطينية، على غرار هجوم مماثل وقع قبل أسبوع.
وأضاف زيدان أن أهالي البلدة تصدوا للمستوطنين فور دخولهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي، قبل أن يطلق مستوطنون وجنود إسرائيليون مدججون بالسلاح النار باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن شهداء وجرحى.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول تمكّن أحد الفلسطينيين، الذين كانوا يدافعون عن منازلهم وأراضيهم، من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار منه.
ورفض زيدان الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن تعرض مستوطنين لهجوم من أهالي البلدة، ووصفها أنها «كاذبة وعارية عن الصحة».
وأظهر مقطع فيديو مصور لحظة وداع طفلة الشهيد فاروق رمضان والدها الذي ارتقى برصاص الاحتلال بعد تصديه لهجوم المستوطنين في قرية تل.
وبارتقاء الشهداء الأربعة، يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا خلال اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى 24 شهيدًا، حسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فيما يرتفع العدد منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 60 شهيدًا.
رئيس مجلس قروي فرعتا لـ”القدس العربي»: هاجموا البيوت والبركسات والسيارات، وحرقوا السيارات وأشعلوا النار في الأرض
وأكد الوزير مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تصريح، أن ما جرى في بلدة تل يكشف مجددًا خطورة الدور الذي تؤديه قوات الاحتلال في حماية هجمات المستوطنين وإسنادها، وصولًا إلى استخدام الرصاص الحي بحق المواطنين الذين يتصدون لهذه الاعتداءات.
اقتحام مستشفى نابلس
واقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، على أثر المواجهة، مستشفى نابلس التخصصي واعتقل فلسطينيا مصابا وشقيقه.
وقال وائل خاروف لوكالة الأناضول، إن قوات إسرائيلية اقتحمت المستشفى أثناء استقباله مصابين جراء أحداث بلدة تل، بحثا عن شاب من عائلة رمضان أُصيب برصاصة في كتفه.
وأضاف أن الجنود اقتحموا قسم الطوارئ، وأجبروا الموجودين على الانبطاح أرضا، وكبلوا عددا من مرافقي المرضى، كما طلبوا من الطبيب المشرف تقديم تقرير عن الحالة الصحية للمصاب.وأوضح خاروف أن الجنود فصلوا المصاب عن الأجهزة الطبية المستخدمة في المستشفى، وربطوه بأجهزة طبية جلبوها معهم، قبل اعتقاله مع شقيقه ومغادرة المكان.
وأشار إلى أن المصاب كان يعاني إصابة في الكتف، وأن حالته الصحية «مستقرة».
وأكد خاروف أن الاقتحام تخلله «تنكيل بالطواقم الطبية»، إذ أجبر الجنود العاملين في المستشفى على الانبطاح أرضا خلال تنفيذ عملية الاعتقال.
قرية صرة
وشملت هجمات المستوطنين مناطق متفرقة في الضفة.
وقال الهلال الأحمر في نابلس إن مواطنا عمره 45 عاماً أصيب جراء اعتداء بالضرب من قبل المستوطنين في صرة جنوب غرب نابلس وجرى نقله إلى المستشفى.
وأظهر فيديو نشرته هيئة مقاومة الاستيطان والجدار مواجهات عنيفة خلال تصدي المواطنين لهجوم المستوطنين على قرية صَرّة. كما أشعل المستوطنون حرائق وتصدى لهم الأهالي في القرية.
وهاجم عشرات المستوطنين قرية عراق بورين جنوب نابلس.
قلقيلية: روايات شهود
وفي قلقيلية أشعل مستوطنون النيران في منازل المواطنين في قرية فرعتا.
وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن حصيلة الهجوم على فرعتا في قضاء قلقيلية ارتفع إلى 7 إصابات، مشيرا إلى إصابة خطيرة بالرأس خلال الهجوم.
ووصف عدنان الطويل، وهو مواطن من قرية فرعتا، لحظات الهجوم قائلًا لـ»القدس العربي» إنهم كانوا داخل منازلهم عندما فوجئوا بهجوم المستوطنين على القرية، بالتزامن مع الهجوم الذي تعرضت له قرية التل القريبة.
وأوضح أن القريتين متجاورتان، وأن هناك أراضي مشتركة بينهما، مشيرًا إلى أن الأهالي كانوا قد علموا بوقوع إصابات في الهجوم، لكنهم لم يتوقعوا أن يمتد اعتداء المستوطنين إلى قرية فرعتا بهذا الشكل.
وشدد الطويل على ضرورة التحرك قبل وقوع الهجمات والإصابات، وعدم انتظار وصول الأمور إلى مرحلة الخطر، خصوصًا في ظل امتلاك المستوطنين الأسلحة والجرافات، مقابل كون المواطنين الفلسطينيين عُزّل.
ورفض الطويل أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة أو ترك أراضيهم، مؤكدًا تمسكهم بأرضهم وحقهم في البقاء فيها.
رئيس بلدية فرعتا
بدروه قال رئيس مجلس قروي فرعتا، عبد المنعم شناعة (أبو هاني)، لـ»القدس العربي» إن القرية تعرضت صباح الجمعة لهجوم واسع نفذه مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، أسفر عن إصابة عدد من المواطنين وإحراق مركبات وبركسات زراعية وإضرام النيران في أراضٍ زراعية، فيما واصلت قوات الاحتلال انتشارها داخل القرية ومنعت الأهالي من الوصول إلى المناطق المستهدفة.
وأوضح أن الهجوم بدأ بعد وصول مجموعات من المستوطنين من جهة مستوطنة «حفات جلعاد»، حيث اقتحموا أطراف القرية الشرقية.
وقال: «داهموا البيوت وداهموا البركسات وداهموا السيارات»، مشيرا إلى أن الاعتداءات تركزت في المناطق القريبة من المنازل.
وأضاف: «حرقوا سيارات، ودبوا النار بالأرض»، مؤكدا أن الجرافات عملت في الأراضي الزراعية، فيما منع جيش الاحتلال المواطنين من الاقتراب من مواقع الحرائق والاعتداءات.
وأشار إلى أن الاعتداءات أسفرت عن خمس إصابات، وأن أحد المصابين أصيب برصاصة في الرقبة ويخضع للعلاج.
وأكد أن الهجوم لم يكن حادثا فرديا، بل نفذته أعداد كبيرة من المستوطنين، وقال إن عددهم تراوح بين «100 و200» مستوطن، مضيفا أن جميعهم كانوا يحملون السلاح، وأنهم أطلقوا الرصاص خلال الهجوم.
وقال: «بالتأكيد ما بيجوا على قرية بدون سلاح»، مشيرا إلى أن إطلاق النار أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، فيما اضطر أهالي القرية إلى الخروج للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم».
وأوضح أن النساء والأطفال كانوا داخل المنازل أثناء الهجوم، وتعرضوا لحالة من الخوف والذعر، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال إغلاق المنطقة ومنع السكان من الوصول إلى أماكن الاعتداء، مؤكدا أنه حتى ساعات مساء الجمعة لم يتمكن من الوصول إلى موقع الأحداث بسبب استمرار وجود قوات الاحتلال داخل القرية.
ودعا إلى توفير حماية دولية للفلسطينيين في القرى المستهدفة باعتداءات المستوطنين، مطالبا المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بالتحرك العاجل، وقال: «المطلوب حماية الجميع»، – مؤكدا أن الاعتداءات لا تقتصر على فرعتا، بل تطال بلدات وقرى عديدة في الضفة الغربية.
وأضاف أن الوضع في القرية ظل متوترا حتى ساعات المساء، مع استمرار انتشار قوات الاحتلال في الشوارع، في وقت رصد فيه الأهالي تجمعات جديدة للمستوطنين قرب المنطقة.
جنين وأريحا والقدس
وفي جنين، أصيب عدد من المواطنين خلال هجوم للمستوطنين على خربة إمريحة جنوب غرب يعبد.
كما أصيب فلسطيني، الجمعة، بجروح إثر تعرضه لاعتداء من مستوطنين إسرائيليين في منطقة المعرجات، شمال غربي مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية أن «خليل رشاد حامد الرشق (47 عاما)، من سكان ضاحية السلام شمال شرقي القدس، استشهد متأثرا بإصابته التي تعرض لها إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليه عند حاجز مخيم شعفاط».
مواقف
وقال المتحدث باسم حركة «فتح» عبد الفتاح دولة لـ»القدس العربي» إن الاعتداءات التي تشهدها قرى وبلدات الضفة الغربية ليست «أحداثا متفرقة ولا اعتداءات عشوائية»، وإنما «هجوم منظم تنفذه منظومة الاحتلال عبر تكامل الأدوار بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين».
عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة «فتح» لـ”القدس العربي”: الاعتداءات التي تشهدها قرى وبلدات الضفة هجوم منظم تنفذه منظومة الاحتلال
وأضاف أن المستوطنين «لم يعودوا مجموعة خارجة عن القانون، بل أصبحوا أداة تنفيذية ضمن مشروع استيطاني واحد، يوفر لهم جيش الاحتلال الحماية والسلاح والإسناد السياسي بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض». وأكد أن التصعيد المتزامن في أكثر من قرية فلسطينية «يؤكد أننا أمام سياسة ممنهجة تستهدف تفريغ التجمعات الفلسطينية في قرانا من سكانها عبر الإرهاب المنظم، ودفع أبناء شعبنا الفلسطيني إلى الرحيل القسري».
ورأى أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل «امتدادا لحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال في قطاع غزة، والحرب الشاملة على شعبنا الفلسطيني»، ومحاولة لتكرار «نموذج التهجير في الضفة الغربية الفلسطينية من خلال استباحة القرى والبلدات الفلسطينية».
وأشار إلى أن مسؤولية السلطة الفلسطينية تتمثل في «القيام بكل ما يمكن ضمن الإمكانيات المتاحة»، إلا أن الاحتلال، بحسب قوله، «يسيطر بالقوة العسكرية على كامل أرضنا الفلسطينية، ويمنع أي قدرة سيادية فلسطينية على التدخل في معظم المناطق المستهدفة».
وشدد على أن المسؤولية «وطنية ومجتمعية وشعبية عامة»، داعيا إلى «تضافر كل الجهود في مقاومة شعبية شاملة تجمع الكل الفلسطيني في بوتقة الصمود والمواجهة».
وأكد دولة أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الاحتلال، لأن القانون الدولي «يفرض عليه وقف سياسته العدوانية والاستيطانية بحق شعبنا الذي يعيش تحت الاحتلال، لا قتلهم وتهجيرهم وممارسة الإبادة الجماعية بحقهم»، معتبرا أن ذلك «يتطلب تدخلا دوليا حازما وعاجلا».
سياسة منظمة
وقال أكرم الرجوب، عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، لـ»القدس العربي»، إن تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على قرية التل في نابلس ومناطق في قلقيلية، يأتي ضمن سياسة منظمة تستهدف الفلسطينيين وأرضهم، مؤكدا أن ما يجري يمثل «حلقة جديدة في مسلسل الإجرام الإسرائيلي» الذي تنفذه قوات الاحتلال والمستوطنون معا.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تشكل «مجازر جديدة تضاف إلى المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال»، مشددا على أن حركة «فتح»، بوصفها جزءا من الشعب الفلسطيني، مطالبة بإجراء مراجعة شاملة لأدائها، وأن «تعيد صياغة أفكارها وتوجهاتها وعملها الاستراتيجي في الميدان بناء على الواقع».
وأوضح أن هذه المراجعة ينبغي أن تشمل السياسات المتعلقة بمواجهة الاحتلال، إلى جانب إعادة النظر في العلاقات الإقليمية، والسعي إلى «شراكات استراتيجية» توفر حماية دولية للشعب الفلسطيني، ودعما ماليا يعزز صمود المواطنين.
ورأى الرجوب أن الاعتداءات المتكررة ليست أحداثا منفصلة، بل «سياسة ممنهجة»، تقوم على إطلاق يد المستوطنين وتوفير الحماية الكاملة – لهم من جيش الاحتلال، إلى جانب تقديم مختلف أشكال الدعم للاستيطان، من بنى تحتية وخدمات وإمكانات، ضمن سياسة حكومة اليمين الإسرائيلي.
أكرم الرجوب، عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»: ندعم مراجعة في حركتنا ينبغي تشمل السياسات المتعلقة بمواجهة الاحتلال
وأكد أن الهدف الأساسي لهذه السياسة هو «تهجير المواطن الفلسطيني من أرضه»، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع الاستيطان، ونشر الحواجز، وعمليات القتل والتشريد، معتبرا أن الرسالة التي يسعى الاحتلال إلى فرضها هي «عدم وجود مواطن فلسطيني على الأرض الفلسطينية»، ودفع الفلسطينيين إلى الاعتقاد أن البقاء في أرضهم أصبح مستحيلا.
وعن المطلوب فلسطينيا في المرحلة الحالية، دعا الرجوب إلى «توحيد الصفوف الفلسطينية»، وإنهاء الانقسام الذي ألحق، حسب قوله، ضررا بالمجتمع الفلسطيني، مؤكدا ضرورة نبذ الخلافات الداخلية. كما طالب السلطة الفلسطينية بتعزيز صمود المواطنين عبر سن تشريعات تخدم هذا الهدف، بدلا من «الذهاب إلى تشريعات ليس لها قيمة وليس لها جدوى وليس لها ثمار تؤتى»، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون لدعم صمود الفلسطينيين في مواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان.
الخارجية الفلسطينية
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، مقتل 4 فلسطينيين جراء المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال ومستوطنون في قرية تل.
ودعت الوزارة، في بيان، إلى فرض عقوبات على منظومة الاستيطان، ومنع دخول منتجات المستوطنات إلى أسواق دول العالم، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي الجرائم ومن يقف خلفهم.
ووصفت حركة «حماس» استشهاد الفلسطينيين الأربعة في بلدة تل بأنه «جريمة حرب» و»إعدام ميداني»، وقالت إن ما جرى يكشف «الطبيعة الإجرامية» للجيش الإسرائيلي، «التي لا تتورع عن استهداف الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد».
وأضافت أن استهداف الفلسطينيين «لن يفلح في بث الرعب بينهم»، بل سيزيدهم «إصرارا وثباتا»، مشيدة بمنفذ عملية إطلاق النار التي أعقبت الهجوم، والتي أسفرت، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين.
مستوطنة حفات جلعاد
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي زعم في بيان، إرسال قوات إلى منطقة قرب مستوطنة حفات جلعاد بعد ما ادعى أنه «هجوم على إسرائيليين كانوا يتنزهون في المنطقة»، وفرْض حصارٍ على نابلس وبلدة تل بالضفة».
فيما ذكرت القناة 13، أن فلسطينيين «استولوا» على سلاح مسؤول أمن مستوطنة حفات جلعاد، وأطلقوا النار على مستوطنين، «ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين».
وأبلغ بلوت قادة بأن الجيش يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في المنطقة استجابة لقرار صادر عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس، عقب أحداث بلدة تل في محافظة نابلس شمالي الضفة.
ونقل بيان جيش الاحتلال عن بلوت قوله إن قوات فرقة الضفة الغربية «تستعد لتنفيذ عملية واسعة لإحباط الإرهاب»، وفق تعبيره، وتعمل على اعتقال جميع من تتهمهم إسرائيل بالضلوع في إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين خلال تلك الأحداث.
وأشار إلى أن الجيش يعتزم تنفيذ مزيد من الاعتقالات في الضفة، قائلا: «لا تزال أمامنا اعتقالات إضافية يجب تنفيذها».
من جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش قرر الدفع بلواء المظليين إلى الضفة الغربية، ليرتفع عدد الكتائب العاملة فيها خلال الأسبوعين المقبلين إلى 24 كتيبة.
وأضافت أن التعزيزات تأتي في ظل ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بتزايد الاحتكاكات بين المستوطنين والفلسطينيين، واتساع رقعة البؤر الاستيطانية والأراضي الزراعية التي يسيطر عليها المستوطنون خلال السنوات الأخيرة.
وهذا اليوم الثاني على التوالي الذي تشهد فيه الضفة حدثا أمنيا ومواجهات تسفر عن شهداء وإصابات جراء اعتداءات مستوطنين.
والخميس، أفادت هيئة البث بإصابة مستوطن بجروح خطيرة في «حادث طعن»، بعد اندلاع اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين في مزرعة قرب مستوطنة «ألون موريه»، المقامة على أراض فلسطينية قرب بلدة بيت فوريك.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، الجمعة، «استشهاد 86 فلسطينياً في الضفة برصاص إسرائيلي بينهم 21 على يد مستوطنين، منذ بداية العام 2026».
