بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إسبانيا تعلن الطوارئ الوطنية لأول مرة بسبب حرائق الغابات.. وحريق مدريد يبلغ ذروته وإخماده “مستحيل”

إسبانيا تعلن الطوارئ الوطنية لأول مرة بسبب حرائق الغابات.. وحريق مدريد يبلغ ذروته وإخماده “مستحيل”

نابالوينغا- إسبانيا: أعلنت السلطات الإسبانية، الجمعة، أن حريق الغابات غرب العاصمة مدريد بلغ ذروته، مؤكدة أن إخماده بات “مستحيلا” في الوقت الراهن، وذلك بالتزامن مع إعلان البلاد حالة طوارئ وطنية بسبب حرائق الغابات للمرة الأولى في تاريخها.

وقال محافظ مدريد كارلوس نوفيلو، خلال مؤتمر صحافي في مركز قيادة عمليات مكافحة الحرائق، إن “الحريق بلغ ذروته، ومن المستحيل إخماده حاليا”.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسباني بأن بيدرو سانشيز سيتوجه صباح السبت إلى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في مدريد، برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.

وكانت الحكومة الإسبانية أعلنت، في وقت سابق الجمعة، حالة الطوارئ الوطنية بسبب اتساع رقعة حرائق الغابات التي أججتها موجة حر شديدة ورياح قوية، في خطوة غير مسبوقة، بهدف تعزيز التنسيق بين أجهزة الاستجابة.

وأجلت السلطات أكثر من 10 آلاف شخص من بلدات جبلية تقع غربي مدريد، فيما يعمل رجال الإطفاء على منع اندماج ثلاثة حرائق في المنطقة مع حريق آخر في إقليم أبيلا المجاور، وفق وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.

وأوضح الوزير أن الكثافة السكانية المرتفعة في المنطقة، التي تضم منازل ثانية لكثير من سكان مدريد، إلى جانب شدة الحرائق والظروف الجوية القاسية، كانت من أبرز أسباب إعلان حالة الطوارئ.



وقالت وزارة الداخلية إن إسبانيا طلبت أيضا مساعدة من الاتحاد الأوروبي، فيما يشارك أكثر من 270 فردا من فرق الطوارئ، و40 وحدة برية، إلى جانب وحدات من قوات الطوارئ العسكرية، في جهود مكافحة النيران.

وفي بلدة نابالوينغا بإقليم أبيلا، شوهدت مروحيات الإطفاء وهي تسحب المياه من نهر البلدة، بينما ارتدى السكان الكمامات بسبب كثافة الدخان.

وقال أحد السكان، ويدعى خافيير مارتين: “أعيش هنا منذ 36 عاما ولم أر شيئا كهذا من قبل. كنت أعتقد أنهم سيتمكنون من السيطرة عليه الليلة الماضية، لكن الوقت كان قد تأخر وخرج الوضع عن السيطرة كليا”.



ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أوروبا موجة حر شديدة تسببت في اندلاع حرائق واسعة، إذ طلبت فرنسا أيضا مساعدة الاتحاد الأوروبي، وأجلت نحو 63 ألف شخص من شبه جزيرة كاب فيريه على ساحل المحيط الأطلسي بعد اقتراب النيران من المنازل.

ويعد هذا العام الثاني على التوالي الذي تشهد فيه إسبانيا موسما استثنائيا من حرائق الغابات، فيما أعلنت وزيرة التحول البيئي سارا آخيسن أن أكثر من 29 حريقا كبيرا اندلع منذ بداية العام، وأتلفت النيران مساحة تزيد بخمسة أضعاف على تلك التي احترقت خلال الفترة نفسها من عام 2025.

(وكالات)