تكشف معطيات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية خلال الساعات الأخيرة عن الأهمية الاستثنائية التي توليها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للعمليات الجارية في محيط كفرتبنيت ومرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، حيث تتحدث تقارير إسرائيلية عن شبكة أنفاق واسعة تعتبرها تل أبيب أحد أبرز مراكز القوة التابعة لحزب الله.
فقد أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن إسرائيل نقلت رسالة إلى الولايات المتحدة أبلغتها فيها باكتشاف عشرات الأنفاق التي تحتوي على معدات عسكرية حديثة الصنع إيرانية، إضافة إلى مراكز قيادة وتحكم وسيطرة تابعة للحزب، معتبرة أن هذه البنية التحتية تشكل أحد أهم المواقع العسكرية التابعة له في جنوب لبنان.
وبحسب الصحيفة، تصف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هذه المنشآت بأنها "استثنائية وغير مسبوقة"، وتعتبرها بمثابة "مركز الأعصاب" لوحدة "بدر"، مشيرة إلى أنها تضم مدينة متكاملة تحت الأرض تفوق، وفق الرواية الإسرائيلية، شبكات الأنفاق التي اكتُشفت سابقاً في قطاع غزة.
وفي السياق نفسه، كشف المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي تفاصيل إضافية عن العملية التي شهدتها منطقة علي الطاهر وانتهت بمقتل 4 عسكريين إسرائيليين من طاقم دبابة، بينهم نائب قائد الكتيبة 52.
ونقل المراسل عن ضابط إسرائيلي رفيع أن العملية هدفت إلى السيطرة على شبكة أنفاق كبيرة في محيط كفرتبنيت، موضحاً أن أحد المجمعات تحت الأرض يمتد لأكثر من كيلومتر، فيما تمتد مجمعات أخرى لمئات الأمتار.
ووفق الرواية الإسرائيلية، لا يزال عشرات المقاتلين داخل هذه المجمعات، فيما تدور مواجهات منذ أيام في محيطها، بالتزامن مع محاولات إسرائيلية للسيطرة عليها.
كما أشار التحقيق الأولي الذي عرضه الجيش الإسرائيلي إلى أن الدبابة التي قُتل طاقمها تعرضت لإصابة مباشرة من الخارج، مرجحاً أن تكون ناجمة عن مسيّرة هجومية مزودة برأس حربي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعتبر فيه إسرائيل أن السيطرة على هذه الشبكة أو تعطيلها قد يكون لها تأثير مباشر على مسار المواجهة في جنوب لبنان، نظراً إلى الأهمية العملياتية التي تمثلها داخل المنظومة العسكرية للحزب.
