أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن التوتر عاد إلى الميدان الجنوبي، لا سيما في منطقة النبطية، مع استئناف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية العنيفة بعيد منتصف الليل، في تصعيد أعاد المشهد إلى ذروة المواجهات السابقة.
وبحسب المراسل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من 30 غارة حتى الساعة، مستهدفاً بلدات كفرتبنيت، كفررمان، النبطية الفوقا، الريحان، سجد، زبدين، كفرجوز، الشرقية، كفردجال، عدشيت، الدوير، قعقعية الجسر، حاروف وكفرصير.
وفي أحدث حصيلة أعلنها مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، أدت الغارات الإسرائيلية المكثفة منذ منتصف الليل وحتى ساعات الصباح إلى استشهاد 18 شخصاً وإصابة 33 آخرين، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، في ظل تعذر إجلاء عدد من الشهداء والجرحى بسبب استمرار الغارات.
وتوزعت الحصيلة على النحو الآتي: 7 شهداء و10 جرحى في حاروف، 3 شهداء في الدوير، 3 شهداء وجريحان في الشرقية، شهيد في العباسية، شهيدان وجريحان في القطراني، شهيدان في جبشيت، جريحان في قعقعية الجسر، جريحان في النبطية، 4 جرحى في كفرصير، جريحان في عدشيت و9 جرحى في حبوش.
كما استهدف الطيران المسيّر بلدة جبشيت، فيما طالت غارات أخرى بلدتي تول وعدشيت، بالتزامن مع استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية والمسيّرات فوق مناطق واسعة من الجنوب.
وفي منطقة صور، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية على طريق الحمادية، ما أدى إلى استشهاد شخصين، وفق المعطيات الأولية.
وترافق التصعيد الجوي مع قصف مدفعي عنيف طال أكثر من 10 بلدات في منطقة النبطية، بينها كفررمان، زبدين، النبطية الفوقا، حبوش، كفرجوز، حي الراهبات في مدينة النبطية، سجد، علي الطاهر، زوطر وصريفا، وسط استخدام قذائف فوسفورية.
وأشار مراسل "ليبانون ديبايت" إلى أن قرى وبلدات قضاء النبطية تشهد منذ ساعات الفجر حركة نزوح كثيفة، فيما سجلت الطرقات الممتدة من النبطية باتجاه صيدا وبيروت ازدحاماً خانقاً.
وكان الجنوب قد شهد أمس سلسلة اعتداءات إسرائيلية، لا سيما في بلدة حداثا، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه الجيش اللبناني وفرق الإسعاف وعدد من الأهالي الذين دخلوا إلى البلدة لانتشال جثامين شهداء، ما اضطرهم إلى الانسحاب.
وفي المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف قوة إسرائيلية مؤلفة من فصيل مدرعات وفصيل مشاة حاولت التسلل باتجاه الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر، مؤكداً تدمير 3 دبابات ميركافا بصواريخ موجهة وإشعال النيران فيها، قبل استكمال استهداف القوة بصليات صاروخية وقذائف مدفعية.
وفي بيان لاحق، أعلن الحزب التصدي لقوة إسرائيلية ثانية حاولت التقدم لسحب القتلى والجرحى تحت غطاء دخاني كثيف وبمواكبة عشرات القنابل المضيئة، مؤكداً استهدافها بصليات صاروخية وقذائف هاون وتحقيق إصابات مؤكدة.
