بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

هآرتس: ترامب يخذل نتنياهو... ولبنان في قلب الخلاف

هآرتس: ترامب يخذل نتنياهو... ولبنان في قلب الخلاف

اعتبر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هرئيل أن التفاهم الأميركي – الإيراني يشكل ضربة سياسية واستراتيجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً النتائج المتبلورة للحرب بأنها تمثل "الفشل الذريع الثاني" في مسيرته السياسية بعد أحداث 7 تشرين الأول 2023.


وفي تحليل نشرته الصحيفة، رأى هرئيل أن نتنياهو يواجه تداعيات ثقيلة على أكثر من جبهة، بعدما أخفقت الحرب على غزة في تحقيق ما وصفه سابقاً بـ"النصر المطلق"، فيما تبدو نتائج المواجهة مع إيران بعيدة عن الأهداف التي سعت إليها الحكومة الإسرائيلية.


وأشار إلى أن الحرب ضد حركة حماس لم تؤدِّ إلى تفكيك الحركة بالكامل كما وعد نتنياهو، معتبراً أن المشهد الحالي يعكس فجوة واسعة بين الأهداف المعلنة والنتائج الفعلية على الأرض.


وأضاف أن التفاهم الجاري بين واشنطن وطهران لا يحمل مؤشرات إيجابية من وجهة النظر الإسرائيلية، بل يفرض واقعاً جديداً لم يكن ضمن الحسابات التي روّج لها نتنياهو خلال الأشهر الماضية.


ولفت هرئيل إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يركز حالياً على إنهاء الحرب وإخراج القوات الأميركية من المنطقة، وهو ما يفسر اندفاع واشنطن نحو التوصل إلى تفاهم مع إيران، حتى لو لم يحقق جميع المطالب الإسرائيلية.


واعتبر أن الاتفاق المطروح لن يحقق سوى جزء محدود جداً من التوقعات التي بنت عليها إسرائيل استراتيجيتها خلال المرحلة الماضية، ما يضع نتنياهو أمام تحديات سياسية وأمنية متزايدة.


وفي قراءة للتطورات المقبلة، حذر المحلل الإسرائيلي من أن الخلافات القائمة بين ترامب ونتنياهو قد لا تبقى محصورة بالملف الإيراني، بل قد تمتد إلى ملفات إقليمية أخرى، وفي مقدمها لبنان.


وأشار إلى وجود مؤشرات متزايدة على اتساع فجوة المواقف بين واشنطن وتل أبيب بشأن الساحة اللبنانية، في ظل الحديث عن إدراج لبنان ضمن التفاهمات الأوسع المرتبطة بإنهاء الحرب في المنطقة.


وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل للتفاهم الأميركي – الإيراني، حيث تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الساعات الماضية عن حالة خيبة واسعة داخل الأوساط السياسية والأمنية، وعن أزمة متنامية مع الإدارة الأميركية.


كما نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤولين في تل أبيب اعتقادهم بأن واشنطن قدمت تنازلات تتعلق بلبنان خلال المفاوضات مع طهران، الأمر الذي أثار مخاوف من انعكاسات الاتفاق على حرية الحركة الإسرائيلية في المنطقة.


ويعكس هذا الجدل حجم القلق داخل إسرائيل من مرحلة ما بعد الاتفاق، خصوصاً مع انتقال المفاوضات الأميركية – الإيرانية إلى مرحلة التنفيذ والتفاصيل التقنية، وما قد يرافقها من تفاهمات جديدة تعيد رسم التوازنات الإقليمية.


ومع اقتراب موعد التوقيع الرسمي على الاتفاق، يبدو أن النقاش داخل إسرائيل لم يعد يقتصر على إيران فحسب، بل بات يشمل أيضاً مستقبل العلاقة مع واشنطن وموقع لبنان في المعادلات الجديدة التي تتشكل في المنطقة.