11-06-2026
قال بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، إن الوضع في الأرض المقدسة يشهد "تدهورا مستمرا" منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وإن المرحلة هي الأصعب في التاريخ الحديث للمنطقة، من الجوانب السياسية والاجتماعية والإنسانية.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في مكتب جمعية "عمل الشرق" في العاصمة باريس، أن العنف بات اللغة الأكثر استخداما في الخطاب السياسي والإعلامي، وأن نزع الإنسانية عن الآخر يفتح الباب أمام مزيد من أشكال العنف.
وتطرق الكاردينال إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة، لافتا إلى أن غالبية المواطنين يعيشون اليوم في الخيام أو بين الركام، بعد الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، مشيرا إلى أن عملية إعادة الإعمار لم تبدأ بعد، ولا توجد أي مؤشرات واضحة حول كيفية أو موعد انطلاقها.
وأشار إلى أن الكنيسة لا تزال حاضرة في غزة من خلال رعية المدينة ومدرستها الوحيدة العاملة جزئيا، مدرسة العائلة المقدسة، التي تستقبل نحو 600 طالب.
وكشف عن خطط بدعم من فرنسا وجهات أخرى، لاستقبال نحو 2000 طالب ابتداء من أيلول/ سبتمبر المقبل، معتبرا ذلك إشارة مهمة لخلق مساحات حياة مختلفة وسط واقع شديد القسوة.
وأكد أن ما يزيد معاناة المواطنين ليس فقط الظروف الحالية، بل أيضا غياب أي رؤية لنهاية الصراع، ما يترك أثرا نفسيا بالغا على العائلات والأطفال.
وحذر بيتسابالا من أن الضفة الغربية هي المكان الذي سيتحدد فيه مستقبل الصراع، مشيرا إلى أن توسع المستعمرات واعتداءات المستعمرين والإفلات من العقاب والحواجز العسكرية اليومية تجعل الوضع أكثر تعقيدا يوما بعد يوم بالنسبة للفلسطينيين.
وتطرق إلى الوضع في قرية الطيبة المسيحية، حيث تتلقى الكنيسة نداءات طارئة شبه يومية، مؤكدا أن هذا الواقع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.
