31-05-2026
يصادف اليوم الأحد، الذكرى الـ25 لرحيل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أمير القدس فيصل الحسيني، الذي عرف بدوره السياسي في مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، وكرّس حياته لدعم القدس.
ولد الحسيني في بغداد 17 تموز/ يوليو 1940، ووالده هو الشهيد عبد القادر الحسيني قائد القوات الفلسطينية في معركة القسطل التي استشهد فيها.
وكان لوالده الأثر الكبير في تعزيز وعيه السياسي فيما بعد، عبر مرافقته في جميع تحركاته ورحلاته، وانتقاله معه الى القاهرة، ما ساهم في تشجيعه على الخطابة أمام الجمهور وحفظ القصائد الوطنية.
تعرف على الزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات أثناء دراسته الجامعية في القاهرة، وشارك في حركة القوميين العرب عام 1957، وبإنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، التي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
انضم الحسيني إلى حركة "فتح" عام 1964، قبل أن يعمل في قسم التوجيه الشعبي في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس حتى عام 1966.
بعد حرب حزيران/ يونيو 1967 توجه إلى القدس، وقاد العمل السياسي لمنظمة التحرير فيها، واعتقل في تشرين الأول/ أكتوبر 1967م، وحكم عليه بالسجن مدة عام بتهمة حيازة أسلحة.
أسس عام 1979 جمعية الدراسات العربية (بيت الشرق) في مدينة القدس، واُعتقل خلال فترة انتفاضة الحجارة لمدة عامين، وعين مسؤولا عن ملف القدس، وانتخب من المجلس الوطني الفلسطيني عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1996.
كان للحسيني دور مهم، في الوقوف أمام قرار بنيامين نتنياهو القاضي بإقامة مستعمرة على جبل أبو غنيم في القدس، وقيادته للمظاهرات والمسيرات المنددة بذلك، وتعرض على إثرها للتنكيل والضرب ومن معه على أيدي قوات الاحتلال.
وتوفي الحسيني عام 2001، نتيجة أزمة قلبية أثناء زيارته للكويت، وشيّع في موكب حاشد الى مثواه الاخير، في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار أبيه وجده.
من جهتها، استذكرت دائرةشؤون القدس في منظمة التحرير مناقب الراحل فيصل الحسيني الوطنية، بالإشارة إلى أنه شكّل على مدار عقود طويلة عنوانا للحضور الوطني الفلسطيني في القدس، وصوتا مدافعا عن حقوق شعبه في مختلف المحافل السياسية والدبلوماسية، وأسهم بدور محوري في تثبيت مكانة المدينة في الوعي الوطني الفلسطيني والعربي والدولي، انطلاقا من إيمانه الراسخ بأن القدس تمثل جوهر القضية الفلسطينية وعنوانها السياسي والتاريخي.
وأضافت، أن إرث الحسيني الوطني يكتسب اليوم أهمية مضاعفة في ظل ما تتعرض له القدس من تصعيد غير مسبوق يتمثل في التوسع الاستعماري، والاستيلاء على الأراضي، واستهداف المؤسسات الفلسطينية، والاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومحاولات فرض وقائع جديدة تستهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني للمدينة المحتلة.
