بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بعد حالة"اللاحرب واللاسلم"... شومان يكشف أخطر ما ينتظر لبنان والمنطقة!

بعد حالة"اللاحرب واللاسلم"... شومان يكشف أخطر ما ينتظر لبنان والمنطقة!

في وقت ترتفع فيه وتيرة التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، وتتصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة، تبدو المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن وكأنها تدخل مرحلة شديدة التعقيد، وسط تضارب واضح في المواقف والرؤى، واستمرار الاستنفار الإسرائيلي تحسبًا لأي انهيار محتمل للمسار التفاوضي.


وفي هذا السياق، يشير الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إلى أن وزير الداخلية الباكستاني كان موجودًا في طهران، في إطار المساعي الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الإيرانيين والأميركيين، بعدما شهدت المفاوضات الأخيرة تباينًا كبيرًا في الطروحات بين الطرفين.


ويوضح شومان أن الجانب الأميركي قدّم خمسة بنود أو مقترحات أساسية، ردّت عليها إيران بخمسة بنود مضادة، ما يعكس حجم التباعد القائم حتى الآن، ويؤكد أن الوساطة الباكستانية "لا تزال متعثرة، أو على الأقل أن محاولات التوصل إلى اتفاق نهائي لم تنضج بعد".


وبحسب شومان، فإن "التضارب في المواقف والرؤى والاشتراطات لا يزال سيد المشهد حتى اللحظة"، إلا أنه يؤكد في المقابل أن ذلك "لا يعني بأي حال أن الطريق إلى الاتفاق باتت مسدودة بالكامل".


ويرى أن حجم التعقيدات وتشعب الملفات المطروحة بين واشنطن وطهران يفرضان مسارًا تفاوضيًا طويلًا، يحتاج إلى وقت إضافي للوصول إلى أرضية مشتركة يمكن للطرفين الوقوف عليها.


ويشير شومان إلى أن الإسرائيليين يعيشون حاليًا "حال استنفار قصوى وحال طوارئ قصوى"، تحسبًا لما قد تحمله المفاوضات المتعثرة من احتمالات مرتبطة بالتصعيد أو الانفجار العسكري. ومع ذلك، يؤكد أن "النية الأميركية والإيرانية للوصول إلى اتفاق لا تزال موجودة"، لكن المشكلة تكمن في أن "التعقيدات هي التي تسيطر على المشهد حتى الآن".


ويعتبر شومان أن المرحلة الحالية يمكن وصفها بمرحلة "اللاحرب واللاسلم"، أي لا اتفاق نهائيًا حتى اللحظة، ولا مواجهة عسكرية شاملة في المقابل، مشيرًا إلى أن هذا الواقع قد يستمر لفترة طويلة.


كما يلفت إلى أن الإسرائيليين "يفضلون أن يكون أي صدام مباشر مع إيران بالشراكة الكاملة مع الأميركيين"، إلا أن المشهد الحالي لا يزال عالقًا بين احتمال الاتفاق واحتمال الانفجار.


ويضيف أن "حالة اللااتفاق واللاحرب قد تكون في حد ذاتها مرحلة انتقالية تسبق الوصول إلى مساحة مشتركة بين الطرفين، أو ربما تسبق انفجارًا عسكريًا محدودًا، الذي كاد أن يحصل أمس كما صرّح ترامب".


ويرى شومان أن "الخيار العسكري بات أقرب من التسوية الفورية"، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن الحرب "ليست حتمية أو محسومة"، بل تبقى احتمالًا مرتفعًا تتعامل معه إسرائيل باعتباره السيناريو الأقرب.


وفي المقابل، يؤكد أن الأميركيين "لا يزالون يتحدثون عن إمكان استمرار المسار التفاوضي، وأن المواجهة ليست ضمن أولوياتهم الحالية، وإن كانت تبقى مطروحة ضمن الحسابات الاستراتيجية".


أما في ما يتعلق بانعكاس أي تصعيد إيراني - أميركي على لبنان، فيعتبر شومان أن "أي مواجهة كبرى مع إيران ستؤدي حكمًا إلى تأثير مباشر على الجبهة اللبنانية"، سواء من خلال ارتفاع مستوى الاستنفار، أو عبر توسع دائرة العمليات العسكرية الإسرائيلية.


ويشير إلى أن ذلك قد ينعكس "بزيادة الضغوط والمتابعات الأمنية والميدانية، وبتكثيف عمليات الرصد والاستهداف"، معتبرًا أن أي اشتباك إقليمي واسع "سيجعل الجبهات مترابطة ومتداخلة أكثر".


ويختم شومان بالتأكيد أن "الجبهتين الإيرانية واللبنانية ستتحركان عندها على إيقاع واحد"، في إشارة إلى أن أي تطور كبير في المواجهة مع إيران ستكون له تداعيات مباشرة على لبنان والمنطقة بأكملها.