بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

من "الهدوء قبل العاصفة" إلى التهديد المباشر... ترامب يصعّد ضد طهران

من "الهدوء قبل العاصفة" إلى التهديد المباشر... ترامب يصعّد ضد طهران

دخلت المواجهة السياسية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف تهديداته تجاه طهران، محذّراً من أن "الوقت ينفد"، في وقت أعلنت فيه إيران رفضها للمقترحات الأميركية الأخيرة، معتبرة أنها لا تتضمن "أي تنازلات ملموسة".



وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إن "الوقت ينفد بالنسبة إلى إيران، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء"، مضيفاً أن "الوقت ثمين".


وجاءت تصريحات ترامب بعد تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن مشاورات أجراها مع كبار مساعديه بشأن الخيارات المطروحة في حال استمرار تعثر المفاوضات، وسط تلميحات إلى احتمال استئناف الضربات الجوية ضد إيران.


وكان الرئيس الأميركي قد وصف، في منشور سابق، ما يجري في الشرق الأوسط بأنه "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تهديد مبطن لطهران.


في المقابل، أعلنت إيران رفضها للمقترحات الأميركية التي نُقلت عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدة أنها لن تقدم تنازلات من دون الحصول على امتيازات ملموسة.


وقالت وكالة "مهر" الإيرانية الرسمية إن الولايات المتحدة "تحاول انتزاع تنازلات فشلت في تحقيقها خلال الحرب، من دون تقديم أي امتيازات حقيقية"، معتبرة أن هذا النهج قد يقود المفاوضات إلى طريق مسدود.


وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران وضعت 5 شروط لبناء الثقة قبل استئناف أي مفاوضات جديدة مع واشنطن.


وفي موازاة ذلك، التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران، فيما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مقابلة مع صحيفة "ذا تايمز"، عن تفاؤله بإمكان عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران.


وأشار شريف إلى أن إسلام آباد تواصل نقل الرسائل بين الجانبين، معرباً عن أمله في أن تقود الجهود الحالية إلى "سلام دائم".


بالتوازي، كشف موقع Axios وشبكة Fox News عن اتصال هاتفي بين ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تناول تطورات المواجهة مع إيران.


وذكرت التقارير أن الإدارة الأميركية تناقش خيارات متعددة للتعامل مع الملف الإيراني، في ظل التوتر المتصاعد في مضيق هرمز وتعثر المفاوضات النووية.


من جهتها، دعت الصين إلى وقف الحرب واستئناف المسار الدبلوماسي، إذ نقلت صحيفة The Hill عن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوله إن "هذا الصراع ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس"، مشدداً على أن إنهاء الأزمة يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإيران والمنطقة والعالم.


ومع تصاعد الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتأرجح بين استئناف المفاوضات والانزلاق نحو مواجهة أوسع.