بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الأقمار الصناعية تكشف تحركات بحرية أميركية شمال بحر العرب

الأقمار الصناعية تكشف تحركات بحرية أميركية شمال بحر العرب

كشفت صور أقمار صناعية حديثة تموضع حاملة طائرات أميركية من فئة "نيميتز" ترافقها ثلاث مدمرات حربية شمال بحر العرب، في خطوة تعكس استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة وسط التوتر المتصاعد مع إيران.


وأظهرت صور القمر الصناعي الأوروبي "سينتينال-2"، الملتقطة يوم السبت 16 أيار الجاري، الحاملة الأميركية وهي تتحرك في المياه الواقعة شمال بحر العرب وشرق مضيق هرمز، مع ظهور أثر واضح لحركتها على سطح البحر أثناء التقاط الصور.


ولم يتضح بشكل حاسم اسم الحاملة الموجودة في الموقع، في ظل استمرار انتشار حاملتي الطائرات الأميركيتين "أبراهام لينكولن" و"جورج إتش دبليو بوش" في المنطقة ضمن حالة التأهب العسكري المستمرة.


وبحسب المعطيات، تمركزت الحاملة على بعد نحو 270 كيلومتراً جنوب شرقي ميناء تشابهار الإيراني، ونحو 215 كيلومتراً شرق الساحل العماني قرب مدينة صور، في منطقة بحرية استراتيجية تقع بين خليج عمان وبحر العرب.


كما أظهرت الصور استمرار وجود مدمرتين أميركيتين من فئة "آرلي بيرك" داخل مياه الخليج، في إطار الانتشار البحري الأميركي المتواصل منذ أشهر.


وكانت البحرية الأميركية قد أعلنت، في 31 آذار الماضي، مغادرة مجموعة "جورج بوش" الضاربة قاعدة نورفولك في ولاية فرجينيا، على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.


وتضم المجموعة الحاملة وثلاث مدمرات من فئة "آرلي بيرك"، هي "يو إس إس روس" و"يو إس إس دونالد كوك" و"يو إس إس ماسون"، إلى جانب جناح جوي يضم تسعة أسراب قتالية.


كما تشمل التعزيزات البحرية الأميركية في المنطقة حاملات أخرى مثل "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جيرالد آر فورد"، مع أكثر من 200 طائرة ونحو 15 ألف عنصر من البحارة ومشاة البحرية الأميركية.


ويأتي هذا الانتشار العسكري بالتزامن مع تصاعد الحديث في واشنطن وتل أبيب عن احتمال انهيار المسار التفاوضي مع إيران والعودة إلى الخيار العسكري.


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح خلال الساعات الماضية بإمكانية التصعيد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران، فيما نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر منصة "تروث سوشيال" ظهر فيها على متن سفينة عسكرية وخلفه سفن إيرانية، مرفقاً إياها بعبارة: "إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة".


وفي السياق نفسه، تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن استمرار التنسيق الأميركي - الإسرائيلي على أعلى المستويات داخل الجيش الإسرائيلي والموساد، تحسباً لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران.


كما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن ترامب قد يلجأ إلى تنفيذ ضربات محدودة ضد بنى تحتية إيرانية، مثل محطات الكهرباء والجسور، بدلاً من الانخراط في حرب واسعة النطاق، في محاولة لزيادة الضغط على طهران دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.