دوّت صفارات الإنذار، عند الساعة الخامسة من عصر اليوم الأحد، داخل حرم مرفأ بيروت، في إطار تجربة تشغيلية وتقنية أعلنت عنها إدارة واستثمار المرفأ مسبقاً، فيما سُمع صوت الصفارات في عدد من المناطق المحيطة بالعاصمة بيروت.
وأكدت إدارة المرفأ، في بيان صدر مساء اليوم، أن اختبار المرحلة الأولى من صفارات الإنذار أُنجز بنجاح، موضحة أن الخطوة تأتي ضمن خطة رفع الجهوزية وتحديث وتطوير أنظمة السلامة العامة المعتمدة داخل حرم المرفأ.
وأشارت الإدارة إلى أن هذه التجربة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات، وتأتي استكمالاً للإشعارات والتنبيهات التي وُزعت مسبقاً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف طمأنة المواطنين ومنع أي حالة هلع قد تنتج عن سماع الصفارات.
وشددت الإدارة على أن ما جرى لا يرتبط بأي تطورات أمنية أو عسكرية، بل يندرج حصراً ضمن الاختبارات التقنية وإجراءات الوقاية والسلامة، الهادفة إلى التأكد من فعالية النظام وجاهزيته التشغيلية.
كما توجهت إدارة مرفأ بيروت بالشكر إلى الدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت وأجهزة الإغاثة في الصليب الأحمر اللبناني على مواكبتهم للتجربة، إضافة إلى المواطنين الذين أبدوا تفهماً خلال تنفيذ الاختبار.
وأعلنت الإدارة أن التجربة التقنية ستُعاد في مراحل وفترات لاحقة، لضمان فعالية أنظمة الإنذار ورفع مستوى الجهوزية داخل المرفق الحيوي.
وكانت إدارة المرفأ قد اختارت يوم الأحد لإجراء الاختبار، باعتباره يوم عطلة رسمية، ما يسمح بتنفيذ التجربة في ظروف أكثر هدوءاً وبأقل تأثير ممكن على حركة السير والعمل في العاصمة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ لإعادة تفعيل أنظمة السلامة والإنذار داخل مرفأ بيروت، بعد الانتقادات الواسعة التي طالت واقع الجهوزية عقب انفجار 4 آب 2020، الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 200 شخص وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى تدمير أجزاء واسعة من العاصمة والمرفأ.
ولا تزال ذكرى الانفجار الكارثي حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية للبنانيين، ما يجعل أي إجراء مرتبط بالمرفأ يثير تلقائياً حالة من القلق والترقب، رغم تأكيدات الإدارة أن التجربة الحالية تقنية بحتة وتهدف حصراً إلى تعزيز الحماية والسلامة العامة داخل المرفأ.
